dimanche 9 septembre 2012

« Klem Chere3 – Street poetry »: La poésie aussi est dans la rue *

Dans un élan spontané et passionné, Amine Gharbi et Majd Mastoura ont décidé de remettre la poésie dans la rue en invitant des jeunes à réciter des textes en arabe dialectal sur les places publiques.  

On le sait, le poète est un étrange animal qui devient ce qu’il est parce qu’il ne craint ni l’identité ni ses revers. Et quand l’espace de la poésie devient public, les histoires s’appellent, s’agrippent et s’aggravent comme la houle, comme la foule ou comme la musique. 


Klem Chere3, Place des droits de l'homme






   Le nom de la manifestation lui-même en dit long sur ce désir de mots qui veut marquer l’espace où se cherche et se joue le présent des gens et désormais l’histoire des Tunisiens : « Klem Chere3 - Street poetry », la rue n’étant plus ici l’antre des « mots voyous », comme l’entend la nuance du terme « klem chere3 » en dialectal tunisien, mais bien un territoire interdit qu’il faut inaugurer. Oui, l’espace public est bien une chasse-gardée autant que les mots qui y circulent. Bien que cette manifestation soit déclarée et placée sous l’égide du ministère de la culture, des policiers en civil sont venus s’enquérir avec Amine Gharbi de la nécessité ou pas de se rassembler dans des cercles !

    A Place Pasteur, lors de la 3éme rencontre, nous avons fait d’étonnantes découvertes en écoutant des textes lus de mémoire, écrits sur des feuilles ou archivés dans le téléphone portable comme ceux de Saber Zammouri, qui brode des allégories politiques à la manière d’Al Moukaffaa ou des poèmes d’amour comme les troubadours où les mots polissons sont des mots d’amour et de colère mêlés. Saber Zemmouri a fait des études de théâtre et travaille dans le cinéma. On peut lire sur sa page facebook des textes sur la ville, sur la république, sur le système ou ce qu’est « être gouverné ». Ainsi, « Être gouverné, c'est être gardé à vue, inspecté, espionné, dirigé, légiféré, réglementé, parqué, endoctriné, prêché, contrôlé, estimé, apprécié, censuré, commandé, par des êtres qui n'ont ni titre, ni la science, ni la vertu... Être gouverné, c'est être à chaque transaction, à chaque mouvement, noté, enregistré, recensé, tarifé, timbré, toisé, coté... »
   
   La musique est aussi de la partie et on a pu écouter des compositions du groupe « Nouveau Système » comme cette chanson qui s’intitule « Les partis des cacahuètes ».
Mais il y a des poètes empêchés ou contrits comme ce jeune garçon de la Médina que Amine Gharbi a fini par convaincre d’entrer dans le cercle en venant raconter son quotidien avec des mots à lui. Il y a aussi des poètes timides comme Sonia Ben Saad, discrets comme Alaa Talbi, flamboyants comme Nadia Ben Salah, ou secrets comme Bent Trad. Les deux organisateurs sont eux-mêmes poètes. Parmi les textes de Majd Mastoura par exemple celui intitulé «Théâtre » qui commence ainsi :

« M… comment devenir Darwich
Comment devenir Fairouz ?
Je dois tout le temps le demander ?  Pourquoi tu ne me réponds pas ? »

   
   Mahmoud Darwich aurait répondu sans doute : « Un jour je serais ce que je veux… »

  Subtilement, l’idée fait son chemin et démêle les rébus de la révolte à mesure que se lève la parole. Le premier cercle formé à la place pasteur le 25 juillet dernier, continue à brasser d’autres cercles sur l’esplanade du palais Kheireddine au cœur de la Médina, place des droits de l’homme, à Menzel Abderrahmane, à Kélibia, et tout récemment à Sidi Bou Saïd.  Dans les régions, on réclame aussi des cercles de « Klem Chere3 ». Bientôt, des jeunes partout ouvriront des cercles, ressusciteront des jardins et des patios désertés et leurs mots libérés résonneront pour apaiser la géographie blessée. 
   
Ces rencontres poétiques commencent d’ailleurs à mieux s’organiser, et désormais, les orateurs doivent envoyer leurs textes aux organisateurs avant chaque rencontre. Il faudra sans doute aussi amener toujours un micro pour que tout le monde puisse entendre dans la rue, ces mots de la rue. Et peut-être qu’un jour, on pourra avoir une compilation de toutes ces paroles, à l’instar de l’anthologie poétique ouverte qui a été réalisée outre-Atlantique par des jeunes de « Occupy Wall street ».  

   A noter que, outre leur page facebook et leur compte twitter, les organisateurs de « Klem chere3 » ont crée une chaîne youtube où les vidéos de toutes les rencontres passées ont été archivées. 


*Article paru dans "Courrier de Tunisie" n°45.

jeudi 16 août 2012

شهادة أم زياد


شهادة
   أنا الممضية أسفله نزيهة رجيبة المعروفة بكنية "أم زياد"، أشهد أنني كنت صباح يوم الجمعة 6 جويلية 2012 أركب سيارة الصحفية نادية الهداوي وكنا نسير في اتجاه مقرّ إذاعة تونس الدولية لإجراء حوار إذاعيّ مباشر كنت قد اتفقت في شأنه مع الصحفيّة المذكورة.
   ولمّا صرنا على بعد بضعة أمتار من مقرّ الإذاعة الوطنيّة رنّ هاتفي الجوّال ووجدت على الخطّ صوت سيّدة قالت إنّها دنيا الشاوش المسؤولة في إذاعة تونس الدوليّة.
  استغربت الأمر لأنّي لم أكن على علاقة بالسيّدة دنيا الشاوش ولم أعطها يوما رقم  هاتفي غير أنّي رحّبت بها وسألتها عن سبب المكالمة فأجابتني بأنّها تعلم أنني ضيفة البرنامج الصباحيّ وبأنّها ترحّب بي ضيفة على إذاعتها ولكن بدون السيّدة نادية الهدّاوي الممنوعة من دخول الإذاعة حسب ما صرّحت السيّدة دنيا الشاوش فكان جوابي أنني لا أرى معنى لدخول مقرّ الإذاعة بدون المنشّطة التي استضافتني وأنّني أستغرب أن تعلمني أنا بمنع نادية الهداويّ من الدخول وكان أولى أن تعلم المعنيّة بالأمر.
   بوصولنا إلى مقرّ الإذاعة وجدنا عند المدخل بعض الموظّفين وأعوان الأمن الذين كرّروا على مسمعي ما قالته السيّدة دنيا الشاوش وقالوا إنّهم يسمحون لي بالدخول دون الصحفيّة العاملة بالمؤسّسة.
   لقد شاهدت السيّدة نادية الهداوي وهي تحاول أن تعرف أسباب المنع وأن يستظهر لها مانعوها بوثيقة مكتوبة وقانونيّة تبرّر تصرّفهم فكان جوابهم انّهم لا يعرفون الأسباب وأنّ
 منعها من الدخول كان بأوامر شفويّة.
  هذا ما عاينته وسمعته وأقدّمه شهادة للسيّدة نادية الهداوي لتستظهر به لدى من يهمّهم الأمر.

 نزيهة رجيبة
التوقيع 

تقرير حول إيقاف صحفيّة بإذاعة تونس الدوليّة عن العمل بطريقة تعسّفيّة



أقدّم في هذا التقرير عرضا موجزا لما تعرّضت إليه منذ يوم 06 جويلية 2012 ، وما أزال ، من منع لأداء واجبي المهني كصحفيّة بإذاعة تونس الدوليّة بطريقة أعتبرها غير قانونيّة وتعسفيّة.
وقد دخلت الإذاعة في شهر ماي من سنة 2011 إثر اختبار أما لجنة  تركبت من السادة مدير إذاعة تونس الدولية ورؤساء التحرير بالإذاعات الوطنيّة.وقد تمّ ذلك في إطار تسوية وضعيّة صحفيي دار العمل ( جريدتي الحرية ولورونوفو) الناطقتين باسم التجمع المنحلّ في إطار مساع قامت بها نقابة الصحافيين واتفاقات أبرمتها مع الوزارة الأولى لحلّ مشاكل العاملين في الصحف الحزبيّة مثلما تمّت تسوية وضعيّة العاملين في وزارة الإعلام سابقا ووكالة الاتصال الخارجيّ.
وقد تمّ إلحاقي في بالإذاعة فكلفني السيّد المدير آنذاك عصام المرزوقي ، بعد شهرين من التربّص في قسم الأخبار، بإعداد تصوّر لبرنامج إخباري صباحي أسميته " كافي نوار" سرعان ما وافق عليه وشرعت في إنجازه ، منذ شهر جويلية 2011، بنجاح يشهد عليه ضيوف الحصة ومستمعوها.
 وفي شهر ماي 2012 وقع انتدابي بالإذاعة على ما تشهد به المراسلات المتبادلة بين وزارة المالية وإدارة الإذاعات الوطنيّة.
 ولكنّ مع تعيين السيدة دنيا الشاوش مديرة بالإذاعة المذكورة بصفة رسميّة ظهرت سلسلة من المشاكل التي أدّت إلى الوضعيّة الحاليّة.
  فيوم 25 جوان 2012 كان الفنّان بنديرمان (بيرم كيلاني) ضيفًا على حصّة "كافي نوار" فسَخِرَ ، في بداية الحصّة ،من نيّةِ إدارة إذاعة تونس الدّوليّة تغيير عنوان حصّة الزّميلة نجوى زهير "شكولا شو"في رمضان. وكان قد قرأ على صفحاتِ الفايسبوك ما نشرته الزّميلة من اِحتجاجٍ على ذلك بتعلّةِ أنّ شهرَ الصّيامِ على الأبواب ومثل هذا العنوان قد يثير شهيّة السّامعينَ. وهو أمرٌ أيضًا ذكرته ، والحقُّ يُقالُ ، السيدة المديرة بالنّسبة إلى "كافي نوار" في اِجتماع بحضور السيد المدير العام ورئيسة تحرير قسم الأخبار دعيت إليه صحبة زميلتي نجوى زهير.وقد كانت المعلومة التي ذكرها بنديرمان وتناقلَتْها صفحات الفايسبوك صحيحة.
ولكنّ المفاجأة  تمثّلتْ في اِقتحام السّيدة مديرة الإذاعة الدّوليّة الأستيديو لتُكذِّبَ المعلومة التي أوردها بنديرمان وتزعم أنّ سبب تغيير عنوان الحصّة هو تغيير الشّبكة الصّيفيّة. ولم يَخْلُ تدخّلها من حدّةٍ وتشنُّجٍ واجهها الضّيفُ بكثيرٍ من السّخرية والهُزء كعادتهِ. وأُسجِّلُ هنا أنّني لم أُكذّبْ السّيدة المديرة (وقد كانت بالفعل تكذب على المباشرِ) ولم أطلب منها مغادرة الأستيديو رغم اقترافها لخطإ يمسّ من أخلاقيّات المهنة بدخولها دون إذنٍ منّي, فهي لم تحترم الصّحفيّة صاحبة البرنامج .
والخلاصة هنا أنّ السيّدة المديرة اعتدت ،على المباشر وأمام الضّيف وعلى مسمعٍ من الجميعِ ، اِعتِداءً واضِحًا على صحفي أثناء أداء مهمّته.
ومن الطبيعيّ أن يكون للسيّدة المديرة رأي أو نقد أو لوم أو غير ذلك. ولكن لهذا كلّه إجراءاته وأساليبه ووسائله القانونيّة والمهنيّة.ولكنها اِستغلّتْ موقعها الإداري لتقترفَ تَبَعًا لذلك خطأيْنِ آخريْن لا يَقِلاَّنِ خطورةً.
    فبعد أنْ فهمتْ أنّها أساءت اِستخدام سلطتِها باقتحامِ الأستيديو عليَّ وعلى ضيفي قامت بصنصرة "البودكست" (تسجيل الحصّة) وإعطاء التعليمات بمنع نشره في بوّابة الإذاعة في الرّكن المخصّص لـ"كافي نوار". وقد راسلتُ السيد المدير العام في الأمر عبر التّسلسل الإداري (أي بالمرور بالسيدة المديرة) و مازلت أنتظر الإجابة (راجع الوثيقة عدد 01 ).فبالعودة إلى التسجيل الممنوع الذي تسلّمت نقابة الصحفيّين نسخة منه يمنكن تحديد المسؤوليّات والأخطاء : أهي الصّحفية التي لم تكذّب مديرتها على المباشر ولم تطلب منها مغادرة الأستوديو  أَمْ بنديرمان الذي يسخر من كلّ شيء وانطلق من معلومة صحيحة كذّبتها المديرة على غير وجه حق أمِ المديرة  الموكول إليها حماية حرّية التّعبير والحفاظ على أخلاقيات المهنة ؟
وإمعانا في التّشفّي منّي و من البرنامج النّاجح قامت جهة مَّا مجهولة (!) بفسخِ الحساب الشّخصي لنادية الهداوي من منظومة تقنية تخزّن فيها الأغاني التي يختارها الصّحفي أو المنشّط لحصّته. ومن الصُّدَفِ العجيبة أنّني اِكتشفتُ ذلك أمام ضيفي في حصّة يوم 27 جوان 2012 القاضي الفاضل مختار اليحياوي وكان الحوارُ حول "الهيئة الوقتيّة لحماية المعطيات الشّخصيّة" (!). فراسلت السيد المدير العام عبر التّسلسل الإداري مرّة أخرى في المسألة و مازلت أنتظر الإجابة ( راجع الوثيقة عدد 02 ).

وقد قامت السيّدة المديرة بتغيير عنوان الحصّة من " كافي نوار " إلى "ضيف الأخبار" دون اِستشارتي ودون إعلامي فاكتشفت العنوان مع المستمعينَ في بداية حصة كان ضيفها السيد عزيز كريشان, الوزير المستشار لدى السيد رئيس الجمهوريّة بعد الحصّة التي استضفت فيها بنديرمان.
و في يوم 06 جويلية  2012 على الساعة الثامنة صباحًا أي قُبَيِلَ بداية البرنامج بنصفِ ساعة وكنت رفقة ضيفتي لذلك اليوم السيدة نزيهة رجيبة " أم زياد" منعت من دخول المؤسّسة للقيام بواجبي المهني بتعليمات من السيّد مدير الإذاعات على حدّ ما اعلمني الحاجب في مدخل  مقرّ الإذاعة الوطنيّة وكانت امّ زياد شاهدة على ذلك. مع الإشارة إلى أنني لم أتلقّ أي إشعار ولا أيّ استجواب ولم أدع إلى أيّ تحقيق أو مساءلة في خصوص أيّ موضوع.
وإذا سلمنا بأنّ قرار إيقافي عن العمل يعود إلى ما تلفّظ به بنديرمان في حصة يوم 25 جوان 2012 وأن المسألة تتعلّق بإجراء تحقيق فإن الغريب هو أنني استقبلت بعد تلك الحصّة السادة عزيز كريشان مستشار رئيس الجمهوريّة ومختار اليحياوي بصفته رئيس اللجنة الوطنيّة لحماية المعطيات الشخصيّة والسيّد خالد عبد الجوّاد عضو اللجنة المركزيّة للمسار.
فاعتبرت ذلك أمرا غير طبيعيّ يمسّ من كرامتي امام ضيفتي ومن حقّي الطبيعيّ في العمل  وهو ما عاينه وسجّله عدل منفّذ في اِنتظار أن يقول القضاء كلمته .
لقد حُرِمْتُ منَ العمل بطريقةٍ مُهِينَة و مُنِعْتُ من دخولِ مؤسّسة عموميّة  أشتغل فيها دون إعلامٍ ودون أيّ إجراء عقابي أو غير ذلك من الإجراءات القانونية.إنّه ببساطة إيقاف عن العمل لا يحترم قانون الشغل.
وإذا تركنا جانبا مفاوضات نقابة الصحفيين مع إدارة الإذاعة ، خصوصا ما قامت به السيدة النقيبة نجيبة الحمروني ، فإنّ التوضيح الوحيد الصادر من إدارة الإذاعات على بوّابة الإذاعة الوطنيّة  يتمثّل في بلاغ لم يكن ممضى من أيّ كان واكتفي فيه بختم الإذاعة ( كذا!) لا غير.وقد ورد فيه ما يلي: "  إن ما أتخذ في شان الصحفية المذكورة من إجراءات تأديبية ناتج عن جملة من الأخطاء المهنية الفادحة التي ارتكبتها هذه الصحفية ولعل أبرزها عدم احترام توقيت العمل ومدته واستغلال المصدح للإساءة إلى زملائها وعدم الالتزام بواجب التحفظ، وتبعا لذلك فان الإدارة وهي تتخذ هذه الإجراءات قد مارست صلاحياتها في إطار قانون الوظيفة العمومية والنظام الأساسي للإذاعة التونسية، وقد استندت إلى معطيات دقيقة تثبت الخطأ ونوعه"
وهذا البيان بمثابة الهروب إلى الأمام : فكيف لا يسأل موظّف عن "الأخطاء المهنيّة الفادحة" مهما كانت في الإبّان؟ فالثابت أنني لم أتلقّ ، طيلة وجودي في مؤسّسة الإذاعة ،أيّ استجواب أو مراسلة في خصوص "التوقيت" المزعوم أو "استغلال المصدح للإساءة إلى الزملاء"أو غير ذلك.فإذا وجدت وثائق تخالف ما ادعيه فلتتقدّم الإدارة ببيناتها .وكل من يعرف أبسط قواعد العمل الإداري والعلاقات المهنيّة وقانون الوظيفة العموميّة يعلم أن " الإجراءات التأديبيّة" المتحدّث عنها في البيان لا تأخذها إلا الهياكل المكلّفة بذلك بعد تمكين العون العمومي من حقّه في الدفاع عن نفسه.
وقد عمدت إدارة المؤسّسة في البلاغ المذكور إلى التذكير بانتمائي إلى دار العمل وصحيفة لورونوفو لسان حال التجمع الدستوري الديمقراطي المنحلّ وكأنّ وسائل الإعلام التونسيّة الحزبيّة أو الحكوميّة وحتى المستقلّة كانت واحات مزهرة لحريّة التعبير ومقاومة الدكتاتوريّة وكأنّ الإذاعة التونسيّة كانت بمنأى عن خدمة النظام البائد.
لقد اشتغلت في صحيفة العمل لسان حال الحزب الاشتراكي الدستوري ثم لورونوفو ولكنني لم أكتب حرفا واحدا في التزلف للنظامين البورقيبي والنوفمبري أو مدحما أو تبرير لاستبداد أومناشدة الملوع أو المشاركة في مؤامرة الانقلاب على جمعية الصحافيين في 2009 أو الفساد المالي والسياسي ولم أتمتع بأي امتياز ماديّ او معنوي بل تعرّضت إلى التعسّف من بعض إدارات دار العمل رغم أنّني كنت صحفيّة ثقافيّة.وقد كنت الصحفيّة الوحيدة التي حصلت على وسام الثقافة من الصنف الرابع ولم تتسلمه إلى اليوم  بل لم أتردّد في رفع قضيّة ضد إدارة لورونوفو بسبب الظلم الذي تعرضت إليه وسعي بعض الأطراف فيها على طردي من العمل ...مثلما يحدث اليوم وإن تغيرت الأسماء.

                                                                                  نادية الهدّاوي
صحفيّة بـ" إذاعة تونس الدوليّة"



mercredi 18 juillet 2012

Moi Nadia Haddaoui, victime collatérale d’une transition médiatique avortée


Je suis entrée à RTCI (radio Tunis chaîne internationale) le 1er mai 2011, après un entretien de sélection mené par un jury composé de directeurs et de rédacteurs en chefs des différentes chaîne de la radio publique. Après l’aventure douloureuse de la presse écrite, où le refuge dans les pages culturelles du Renouveau ne m’a pas épargné l’humiliation d’être journaliste sous une dictature, j’étais prête pour une nouvelle aventure pour exercer enfin le métier dont je rêvais, déjà étudiante. 

Ce fut Café Noir, un magazine d’information d’une demi-heure qui devait étoffer la tranche matinale (6h-9h). La ligne éditoriale de l’émission s’adossait bien évidemment aux exigences de la transition démocratique vécue par les Tunisiens, avec espoir et enthousiasme. Je pensais pouvoir participer à décoder l’actualité, à donner des repères aux auditeurs dans un contexte tendu, incertain, où l’invective l’emportait sur le débat rationnel. J’ai essayé d’élargir le spectre de mes invités à toutes les tendances, à toutes les générations et à tous les domaines de la vie sociale, culturelle et économique, ce qui supposait d’emblée que la langue française ne devait en aucun cas être un obstacle à l’expression des points de vue. Parmi la centaine d’invités de Café Noir plusieurs d’entre eux n’avait jamais franchi la porte des médias publics, hommes et femmes politiques de tous bords, acteurs de la société civile, chercheurs et artistes avaient pu s’exprimer, expliquer et échanger sur l’actualité.

Tout n’était pas parfait, respecter les temps impartis, permettre aux invités d’être à l’aise sans tomber dans la complaisance, meubler le temps d’antenne suite à la défection d’un invité ou rebondir, après un petit incident technique. Les formations en écriture radiophonique, en reportage et en montage m’ouvraient de nouvelles voies et me donnait l’espoir d’être à la hauteur des attentes des auditeurs. Je commençais même à rêver d’assurer une heure d’antenne pour donner aux invités et aux auditeurs d’autres choix que d’être agressés tous les matins à 8h par des publireportages déguisés en trouvaille journalistique.  Car le fond du problème est là.

Si j’ai partagé avec mes collègues le manque de moyens, les incertitudes de la conjoncture, la difficulté à reprendre l’initiative, je sentais au fil des mois que mon enthousiasme pour un journalisme de qualité se heurtait à l’inertie de l’institution. Je découvris, éberluée, qu’il y avait peu d’empressement à séparer la rédaction de l’administration. Dans un passage à l’acte qui marquera les annales de la radio publique, une directrice, fraîchement fixée dans son poste, fait irruption dans le studio pour agresser verbalement, en direct, mon invité du jour. En revanche, le schisme entre journalistes et animateurs est toujours fermement défendu, dans une unanimité inquiétante. Comment peut-on encore s’agripper aux reliques de la dictature qui réduit le journalisme au batônnage des dépêches, d’un côté, et de l’autre, les magazines d’information à de l’animation.

Le fond de la question est bien là. Les atermoiements d’une direction conditionnée par l’autoritarisme ne peuvent tromper que ceux qui s’y prêtent. Avec ma collègue Najoua Zouhair, nous sommes les victimes collatérales d’une transition médiatique qui prend les chemins de  la régression. A RTCI, comme dans d’autres médias, des jeunes et des moins jeunes se battent difficilement pour rendre à ce métier son honneur perdu. Qu’ils ne désespèrent pas, qu’ils ne remettent pas à des lendemains meilleurs les sujets sensibles, qu’ils n’hésitent pas à risquer d’interviewer les voix dissonantes, qu’ils s’indignent contre la censure. En 1988, Ben Ali a commencé de la sorte à étouffer petit à a petit les espaces de liberté, à réduire au silence les plus récalcitrants. Nous l’avons payé cher, Plus jamais ça !


(Paru sur le Journal "Le Temps" du 13 juillet 2012)

على هامش ما يحدث في إذاعة تونس الدوليّة : العبودية الإعلامية ليست قدرنا

 لم يعد من الممكن إخفاء أيّ شيء لذلك تناقلت الشّبكات الاجتماعيّة خبر منعي من أداء واجبي المهني بصفتي صحفيّة بإذاعة تونس الدّوليّة. كان ذلك بمثابة اللّغز بالنّسبة إلى المعلّقين في الفايسبوك وتويتر بالخصوص. ولكنّهم فهموا بحدس سليم أنّ في المسألة خطرًا مّا على الإعلام والانتقال الدّيمقراطي بما يتجاوز شخصي المتواضع. قد لا أكون أوّل من يتعرّض إلى مثل هذا المنع ولكنّني اكتشفت ، وربّ ضارّة نافعة ، أنّ المتابعين لبرنامجي "كافي نوار" والمعجبين به أكثر ممّا كنت أتصوّر. على الأقلّ هذه نقطة ضوء في لوحة سوداء سأعرض ملامح منها في ما سيأتي.

وأحبّ أن أعلّق بإيجاز على نوعيّة الرّدود والإجابات المقدَّمة حول المسألة من قبل السيدة دنية الشاوش مديرة الإذاعة الدّولية ذات التّجربة الطّويلة (ما يناهز الثّلاثين عامًا في التنشيط والإعلام الموظَّف لخدمة الدكتاتوريّة). فيبدو أنّ الآثار التي يخلّفها الخوف من الدكتاتور عميقة جدًّا متجذّرة على نحو يصعب اِجتثاثه بالنّسبة إلى من لا يملك المسافة النقديّة الكافية حتى يتطهّر من أمراض الإعلام الموجَّه فيعيد تأهيل نفسه بنقد ذّاتي صادق لتحقيق النّقلة الإعلاميّة المرجوّة.

فكلّ تصريحات السيدة المديرة لصحيفة "لوطون" (يوم 10/07/2012 ص4) وموقع كابيتاليس (بتاريخ 10/07/2012) تدلّ بوضوح على أنّها لم تفهم أنّ الأمورَ تتجاوز صراع الدِّيَكَة والدّفاع عن المواقع الإداريّة والتّحصّن بالنّرجسيّات الفارغة. فما معنى أن تتّهمَ مديرةٌ صُحُفيًّا بأنّه لا يشتغل 36 ساعة أسبوعيًّا في مكتبه؟ فمتى كان الصّحفي بعيدًا عن موقع الحدث والالتقاء بالناس؟ ما معنى أن تتّهمَ مديرة، وهي مسؤولة على التأطير، صحفيًّا بأنّه منحاز ؟ فأين اجتماعات التّحرير وآليات التّعديل الذّاتي عبر الحوار والنّقد والنّقد الذّاتي خصوصًا في هذه المرحلة الانتقاليّة ؟ ما معنى الحديث عن منعي من الدّخول بسببِ فتحِ تحقيقٍ في مسألةٍ مَّا ويبدو أنّه تحقيق سريّ تحقيق مزعوم إذلم يقع اِستجواب الصّحفي المعني بالأمر ولم تطلب منه التّوضيحات اللاّزم؟

إنّنا نتفهّم حساسية الموضوع لِمَنْ لا يعرف أنّ "الكراسي" متحرّكة قد يسقط منها المرء في أيّ حين. ولكنّنا لا نفهم السّقوطَ الاخلاقيّ الذي يبرّر التّسلّط والتّعسّف ضدّ الصّحفيّين حتّى وإن كنا نختلف معهم فكأنّ الدّكتاتور لم يفرّ ، أقصد دكتاتور الإعلام الذي يعرفه الجميع وكأنّنا أنجزنا انتقالنا الإعلامي وبنينا مؤسّسات التّعديل الذّاتي للعمل الصّحفي ولمْ يتبقَّ لنا إلاّ أن نطبّقَ القانون : القانون المنبني على حقوق الصّحفيين وحرّيتهم في التّعبير بمهنيّة ونزاهة. غير أنّ الثّابت أنّ عقل السيدة المديرة مازال يشتغل وفق قوانين العهد البائد ولم تتخلّص بعد من آثار العبوديّة الإعلاميّة وليست مستعدّة لاستنشاق نسائم الحرّيّة والتّصرّف بمقتضاها.

وليكن واضحًا للجميع. لستُ أشتكي من شيء شخصيٍّ. فالفضاء الإعلاميّ اليوم متعدّد يحتاج إلى عديد الصّحافيين وفرص العمل كثيرة ولست أخشى البطالة خصوصًا أنّني أحمل سيرة ذاتيّة ثريّة وأمتلك ، بشهادة السّيدة المديرة التي لم تتخلّص بعدُ من ذهنيّة خادم الدّكتاتوريّة ، "ريشة جميلة". وليكن واضحًا أيضا أنّ ما سأعرضه إنّما هو أدلّة على أنّ مسار الاِنتقال من "إعلامِ الخضوع " و"صحافة العارِ" إلى إعلام الالتزام بالحرّية وشروطها وصحافة الشّرف وأخلاقيّات المهنة ما يزال مسارًا عرضة للانتكاسِ.

ما الذي وقع بالضّبط ؟

يوم 25 جوان 2012 كان الفنّان بنديرمان (بيرم كيلاني) ضيفًا على حصّة "كافي نوار". وتعتبر محاورة بنديرمان عمليّة صعبة وممتعة في آنٍ واحدٍ فقد سبق لي أنِ اِستضفتُهُ في حصّةٍ فجمع بين عمق الآراء وخفّة الرّوح والدُّعابة والسّخريّة المرّة. إنّه يجمع صفة اِبن الشّعب و"الحومة" وصفة المثقّف والفنّان الذي لا تعرفه كيف يُبَاغِتُكَ.
وكانت المباغتة. فقد سَخِرَ من نيّةِ إدارة إذاعة تونس الدّوليّة تغيير عنوان حصّة الزّميلة نجوى زهير "شكولا شو"في رمضان. وكان قد قرأ على صفحاتِ الفايسبوك ما نشرته الزّميلة من اِحتجاجٍ على ذلك بتعلّةِ أنّ شهرَ الصّيامِ على الأبواب ومثل هذا العنوان قد يثير شهيّة السّامعينَ. وهو أمرٌ أيضًا ذكرته ، والحقُّ يُقالُ ، السيدة المديرة بالنّسبة إلى "كافي نوار" في اِجتماع بحضور السيد المدير العام ورئيسة تحرير قسم الأخبار دعيت إليه صحبة زميلتي نجوى زهير.

وقد كانت المعلومة التي ذكرها بنديرمان وتناقلَتْها صفحات الفايسبوك صحيحة. ومرّت سخريّة بنديرمان بسلام لأنّ جلّ المستمعين لم يكونوا على علمٍ بهذه الخفايا فالأرجح أنّهم رأوْا فيها فذلكةَ الضّيفِ.

ولكنّ المفاجأة الحقيقيّة تمثّلتْ في اِقتحام السّيدة مديرة الإذاعة الدّوليّة الأستيديو لتُكذِّبَ المعلومة التي أوردها بنديرمان وتزعم أنّ سبب تغيير عنوان الحصّة هو تغيير الشّبكة الصّيفيّة. ولم يَخْلُ تدخّلها من حدّةٍ وتشنُّجٍ واجهها الضّيفُ بكثيرٍ من السّخرية والهُزء كعادتهِ. وأُسجِّلُ هنا أنّني لم أُكذّبْ السّيدة المديرة (وقد كانت بالفعل تكذب على المباشرِ) ولم أطردها من الأستيديو رغم اقترافها لخطإ فادح بدخولها دون إذنٍ منّي, فهي لم تحترم الصّحفيّة صاحبة البرنامج ودفعتها نرجسيتها إلى خرق قواعد المهنة وأخلاقياتها والتّصرّف كما لو كانت الحاكمة بأمرِها ذات الصّلاحيات غير المحدودة.
والخلاصة هنا أنّها ،على المباشر وأمام الضّيف وعلى مسمعٍ من الجميعِ ، اِعتدتْ اِعتِداءً واضِحًا على صحفي أثناء أداء مهمّته.
نعم قد يكون لها رأي أو نقد أو لوم أو غير ذلك. ولكن لهذا كلّه إجراءاته وأساليبه ووسائله. لقد أخطأت مديرة الإذاعة الدّوليّة وكفى. ولا عيب ربّما في الخطإ فهي مبتدئة في المسؤوليّة ولم تتخلّص بعدُ من ذّهنيّة غطرسة الإداريين على الصحفيين. ولكنّ الاعتذار للصّحفيّة صاحبة البرنامج كان يمكن أن يحلّ الإشكالَ.
والأدهى، لقلّة الخبرة بالتسيير الديمقراطيّ التشاركيّ ربّما، أنّها أمعنتْ في الخطإ واِستغلّتْ موقعها الإداري لتقترفَ تَبَعًا لذلك خطأيْنِ آخريْن لا يَقِلاَّنِ خطورةً.
    فبعد أنْ فهمتْ أنّها أساءت اِستخدام سلطتِها باقتحامِها الأستيديو عليَّ وعلى ضيفي قامت بصنصرة "البودكست" (تسجيل الحصّة) وعدم نشره في بوّابة الإذاعة في الرّكن المخصّص لـ"كافي نوار". وقد راسلتُ السيد المدير العام في الأمر عبر التّسلسل الإداري (أي بالمرور بالسيدة المديرة) و مازلت أنتظر الإجابة التي قد تأتي و قد لا تأتي.
وكلّ رجائي أن يقعَ الإفراج عن التّسجيل المذكور حتى يعلم النّاس جميعا من المخطئ : الصّحفية التي لم تكذّب مديرتها على المباشر ولم تطردها أَمْ بنديرمان الذي يسخر من كلّ شيء وانطلق من معلومة صحيحة كذّبتها المديرة زيفا وبهتانا أمِ المديرة المحترمة الموكول إليها حماية حرّية التّعبير والحفاظ على أخلاقيات المهنة ؟
وإمعانا في التّشفّي من الصّحفية و برنامجها النّاجح قامت جهة مَّا مجهولة (!) ظاهريًّا معروفة دون عناء كبير بفسخِ الحساب الشّخصي لنادية الهداوي من منظومة تقنية تخزّن فيها الأغاني التي يختارها الصّحفي أو المنشّط لحصّته. ومن الصُّدَفِ العجيبة أنّني اِكتشفتُ ذلك أمام ضيفي في حصّة يوم 27 جوان 2012 القاضي الفاضل مختار اليحياوي وكان الحوارُ حول "الهيئة الوقتيّة لحماية المعطيات الشّخصيّة" (!). فراسلت السيد المدير العام عبر التّسلسل الإداري مرّة أخرى في المسألة و مازلت أنتظر الإجابة التي قد تأتي وقد لا تأتي.
هل كان إنذارًا غير مباشر بإيقاف الحصّة و إلغاء البرنامج ؟ لا أحب الهلوسات والبارانويا و لكن ما سيأتي من أحداث أكّد ذلك.
و الحقيقة أنّ الإجابة الوحيدة التي وصلتنى من السيد المدير العام كانت يوم 06 جويلية  2012 على الساعة الثامنة صباحًا أي قُبَيِلَ بداية حصّة "كافي نوار" بنصفِ ساعة بعد أن غيّرت المديرة عنوانها إلى "ضيف الأخبار" دون اِستشارتي ودون إعلامي إذ اكتشفت العنوان مع المستمعينَ في بداية حصّة.
 ويا للحظ العاثر ! كانت الضّيفة أمّ زياد وقد شهدتْ على ما جرى .أردْتها في حصّتي أن تتحدّثَ عن أخلاقيات الصّحافة وأخلاقيات العمل السّياسي. فإذا بها ترى بأمّ عينها كيف يُهَانُ الصّحفي بسياسة إعلامية مرتجلة تتحكّم فيها الأهواء والنرجسيّات المتعاظمة لا القوانين وتنتهك حرمته بممارسات بالية موروثة تؤكّد لنا أنّ المؤسّسات الإعلامية العموميّة تعيش خطرًا فعليًّا لأنّها عجزتْ عن معالجة أمراضِها المزمنة.
لا أحتاج إلى إطالة في المسالة. فالخطأ واضح سجّله عدل منفّذ في اِنتظار أن يقول القضاء كلمته : لقد حُرِمْتُ منَ العمل بطريقةٍ مُهِينَة و مُنِعْتُ من دخولِ مؤسّسة عموميّة  أشتغل فيها دون إعلامٍ أوِ إنذارٍ ودون أيّ إجراء عقابي أو اِستجواب أو غير ذلك من الإجراءات القانونية.إنّه ببساطة إيقاف عن العمل لا يحترم قانون الشغل.
هذا ما وقع عموما أما التفاصيل فكثيرة: تفاصيل تطفو على السّطح لتدلّ على وضعية مزرية يُخْترَقُ فيها القانون وتُنْتَهَكُ حريّة الصّحفي و تُدَاسُ أخلاقيات المهنة.     
و لئن كنت ضحيّة هذه الممارسات البائسة فإنّ أسبابها أهمّ من شخصي و علاجها الجذري ضرورة عاجلة لتحقيق الانتقال الإعلامي المنشود.
لقد اِشتغلتُ في جريدة "لو رونوفو" و عانيْتُ منها ، رغم اِحتمائي بالصّفحات الثّقافيّة واِبتعادي عن الشّأن السّياسي ، من سيناريوهات التّسلّط و الاعتداء على الحرّيات الصّحفية والحرمان من الحقوق و الإقصاء و الضّغط. وحين دخلت إذاعة تونس الدّولية واخترت الإعلام العمومي رغم إغراءات الإعلام الخاصّ والعروض العديدة التي تلقّيتها، توهّمتُ أنّ آليات الاستبداد داخل المؤسّسة الإعلامية بدأت تتفكّك و حلمتُ بإعلامٍ نزيهٍ موضوعيٍّ حِرَفيٍّ يقدّم للمواطنين خدمة من طراز رفيع. ولكن يبدو أنّ الطّريق مازالت طويلة وأنّ عبد الوهاب عبد الله قد عشّش وفرّخ و مازالت تعليماته تهيمن على بعض المسؤولين وأشباه المسؤولين وعقليته تسيّرهم وأساليبه التي خبرها الإعلاميّون تلهمهم أخبث الوسائل لإفشال الانتقال الإعلامي.
ما العمل؟
أترك للهيكل النقابي للصحفيّين ولنقيبتهم شخصيّا أمر معالجة هذا الملفّ بما يرونه صالحا، سأعلم أهل المهنة والمستمعين والرأي العام والمجتمع المدني والمدافعين عن الحريات بما وقع ، سأحتفظ بحقّي في الردّ القانوني على الخروقات والتجاوزات ولكنّني ،في الأثناء، سأواصل التّعبير عن رفضي للاعتباطية والتعسّف وتمسكي بحقوق الصحفيّ وسخطي على ورثة عبد الوهاب عبد الله و أبنائه المدلّلين, ففي إذاعة تونس الدّوليّة ، كما هو الحال في وسائل إعلام أخرى ، يكافح زملاء شبّان ومن هم أكبر منهم سنًّا كفاحًا مريرًا حتى يُرْجِعوا إلى هذه المهنة شرفَها المهدورَ. .إنّها معركة نبيلة جديرة بأن تخاض.

نادية الهدّاوي
صحفيّة بـ" إذاعة تونس الدوليّة"
جريدة المغرب, 14/07/2012



mercredi 4 juillet 2012

La Constitution tunisienne et l’Europe. Appel aux jeunes tunisiens.**




Par Giorgio Agamben*





L’une des possibles façons de considérer la révolution tunisienne est de voir en elle l’apparition soudaine d’un nouveau  pouvoir constituant qui se traduit dans la rédaction d’une nouvelle  constitution. Or l’histoire enseigne que c’est précisement dans cette phase  de transition d’un pouvoir constituant à un pouvoir constitué que se niche le danger  que le pouvoir constituant soit confisqué au profit des intérêts qui visent justement à neutraliser les conséquences du processus révolutionnaire. C’est pourquoi la rédaction de la Constitution  est un moment décisif, où il faut que ceux qui incarnent le pouvoir constituant – et tout spécialement les jeunes et les étudiants – gardent leur  lucidité et  leur vigilance.  

Le choix du modèle occidental des démocraties représentatives s’est imposé en Tunisie comme allant de soi. Or nous savons parfaitement qu’en Europe ce modèle connaît une crise grave, qui a fini par étouffer toute vie politique. Car ce qui s’est passé dans les Constitutions occidentales dites démocratiques, c’est que le pouvoir constituant a entièrement disparu dans le pouvoir constitué. Ainsi, d’une part, le contrôle des partis sur les candidatures, joint à l’irrevocabilité des élus, réduit-il la participation réelle à la vie politique à l’instant  du suffrage, qui devient de plus en plus le simple équivalent d’un sondage. D’autre part, l’évolution des parlements en Occident fait qu’au lieu d’être le siège du pouvoir souverain, ils finissent le plus souvent par ratifier des décrets et des mesures d’urgence prises par l’exécutif.  La manipulation de l’opinion publique par les medias achève ce processus de dépolitisation, où aucune trace d’un pouvoir constituant n’est conservé.

En tant qu’européen, je ne peux qu’espérer que la nouvelle Constitution tunisienne tire sa leçon de la faillite de ce système occidental. Il est evident qu’un pouvoir constituant ne saurait subsister en tant que tel dans les institutions du pouvoir constitué. Mais le texte de la Constitution peut prévoir des lieux qui marquent, d’une certaine manière, l’excès du pouvoir constituant sur le constitué, par exemple en permettant la révocation des élus de la part des électeurs et le referendum populaire pour abroger des loi (tel qu’il existe dans la Constitution italienne). Il est surtout nécéssaire de mettre en question le monopole des partis – lesquels  tendent inévitablement à se transformer en machines purement électorales – sur la vie politique. La Constitution pourrait ainsi reconnaître et définir le rôle politique des autres organisations emanant de la société civile, tel les forum des étudiants  et les associations.

Il est clair en tous cas  qu’il revient aux tunisiens, spécialement aux étudiants et aux jeunes qui ont été en première ligne dans la révolution, de trouver dans leur propre tradition culturelle et religieuse les ressources pour imaginer une Constitution qui ne soit pas simplement calquée sur le modèle européen. Car il faut que les tunisiens sachent que ce qui se passe à présent dans leur pays pourrait avoir une influence décisive sur une Europe qui, livrée au pouvoir du capitalisme financier, semble avoir définitivement perdu ce que c’est qu’une vie politique.


*Philosophe italien, né en 1942 à Rome, Giogio Agamben est spécialiste de philosophie politique. Son oeuvre philosophique est traduite et commentée dans le monde entier. Agamben a notamment théorisé, dans la lignée de Michel Foucault, la « biopolitique », soit l'ambition, qui est celle du pouvoir contemporain, d'intervenir jusque dans la vie biologique des individus et de gérer les citoyens comme de simples vivants. Selon lui, la conséquence ultime de la prévalence du biopolitique est le totalitarisme. Dans Homo Sacer, son ouvrage majeur publié en plusieurs volumes sur une vingtaine d'années, il analyse une structure de pouvoir très ancienne, dont il fait remonter la généalogie à l’Antiquité occidentale et qui est devenu la forme dominante de la politique dans les États modernes. C’est ce qu’il nomme “l'état d'exception”, un lieu depuis lequel le souverain édicte la loi. Il n'a ni à se justifier, ni à lui trouver un sens. Alors, qu’à l'autre extrême se trouve le ban : comme le souverain, c'est un état d'exception. Le sujet y est considéré comme vie nue, simple corps biopolitique.


** Ce texte a été publié dans le numéro 38 du Courrier de Tunisie grâce aux bons soins de notre ami le philosophe Adnen Jdey.

mercredi 27 juin 2012

Interview avec Amin Maalouf: "L’étincelle qui s’est transmise entre les mondes"

      Déjà prix Goncourt en 1993 pour Le Rocher de Tanios, Amin Maalouf entre à l’Académie française. Elu le 23 juin 2011 par ses pairs, le nouvel immortel succède ainsi à Claude Lévi-Strauss au fauteuil 29, dans la prestigieuse institution chargée de veiller sur la langue française, où l’écrivain franco-libanais entre « en faisant résonner son accent ». « Après les roulements de tambours, les roulements de langue ! », dira-t-il, dans un magnifique discours prononcé le 14 juin dernier, sous la Coupole.


    En octobre 2011, lors des Etats généraux de la promotion du français dans le monde, qui se sont tenus à Paris, nous avons rencontré Amin Maalouf et l’avons questionné sur les bouleversements qui traversent le monde arabe. Pour lui, l’étincelle qui s’est transmise entre les mondes est « quelque chose de très sain » qui dit encore que « les valeurs essentielles sont communes à toutes les civilisations ».


CDT : - Comment avez-vous perçu les bouleversements qui traversent le monde arabe ?

Amin Maalouf : + Je trouve que ce qui est arrivé en 2011, et même depuis décembre 2010, est fascinant. J’ai vécu tous ces évènements avec bonheur, je dirais même souvent avec fierté. Bien entendu, nous avons dépassé aujourd’hui la période de l’enthousiasme initial, et là nous sommes forcément dans la période longue, difficile, délicate de la transition. Et cette période va être décisive pour déterminer l’avenir pour tous les pays qui ont connu ces changements. Est-ce qu’on va aller vers la construction de sociétés modernes, démocratiques, développées, qui vont satisfaire tous les besoins matériels et autres de la population, ou bien est-ce qu’on va avoir une transition prolongée, difficile, pénible, parfois violente. A l’heure où nous parlons, c’est difficile de dire ce que va être cet avenir, mais j’observeArais tous ces changements avec intérêts et avec préoccupation.

CDT : - Les écrivains ont toujours eu cet instinct formidable pour nous prévenir de ce qui va advenir comme vous l’avez fait Mr Amin Maalouf.

AM : + Peut être bien parce que les écrivains ont une sensibilité à fleur de peau, et aussi probablement parce qu’ils sont préoccupés par ce qui arrive sans être impliqués directement dans l’action politique, ils peuvent sentir venir des événements. Pour être honnête, je n’ai pas prévu tout ce qui allait arriver, j’ai eu une divine surprise, je l’ai certainement souhaité. J’ai écris dans mon dernier livre que le plus grave problème dans le monde d’aujourd’hui était le manque de légitimité des dirigeants du monde arabe, et je pense que ça a éclaté au grand jour pendant cette année. J’espère profondément qu’on va construire quelque chose de plus avancé, de plus stable, de plus satisfaisant pour toute la population. Il y a eu une lune de miel entre le monde arabe et l’occident, toutes ces manifestations se sont déroulées sans slogans hostiles à l’occident et je trouve que c’est quelque chose d’extrêmement encourageant et d’extrêmement sain. C’est trop tôt pour dire si c’est un phénomène durable ou passager. J’espère qu’il sera durable, qu’on pourra construire une nouvelle relation, avec la bonne volonté des deux côtés. Mais on est encore dans une période de tumulte et l’historien amateur que je suis n’ose pas encore se prononcer. Je dirais plus que j’ai des espoirs, des attentes, que des certitudes.

CDT : -  Que sera la Francophonie dans ce contexte inédit pour nous tous ?

AM : Je pense qu’une Francophonie bien comprise, une Francophonie qui se perçoive comme étant l’avant-garde d’un combat pour la diversité culturelle et linguistique dans le monde, une Francophonie qui se perçoit comme alliée des langues voisines et des langues partenaires, et notamment de l’arabe, a un grand rôle à jouer dans l’évolution de la Méditerranée. Il me semble, et vous devez le savoir beaucoup mieux que moi, que le mot-clé qui a déclenché beaucoup de choses en Tunisie est un mot français, qui était « dégage », et après on l’a traduit dans divers pays de diverses manières. Je me souviens même que les premières manifestations égyptiennes avaient repris le mot lancé à Tunis qui était « dégage », et après, on l’a traduit en «ارحل », et puis, ça s’est répandu. Mais je vois ce mot un peu comme une étincelle, il y a quelque chose qui s’est transmis entre ces mondes et que c’est très sain, parce que je pense que les idées doivent circuler, que les valeurs essentielles sont communes à toutes les civilisations.

*Interview que j'ai publiée dans "Le courrier de Tunisie" n°37
 et diffusée dans "Café noir" sur RTCI, le 20/6/2012


samedi 2 juin 2012

Quand arrête-t-on de faire semblant ?

Une question vient à l’esprit : « Si la morale est un semblant d’amour (agir moralement, c’est agir comme si on aimait), et si le droit et la politesse sont des semblants de morale (être poli ou honnête, au sens juridique du terme, c’est agir comme si l’on était vertueux), quand est-ce qu’on arrête de faire semblant ? Quand est-ce qu’on arrête de faire comme si  ? » La réponse est double : on arrête de faire semblant par en haut, quand on agit vraiment par amour, c’est ce que j’appelle nos moments de sainteté ; ou par en bas, lorsqu’on renonce même au droit et à la politesse, c’est ce que j’ appelle nos moments de barbarie.

On pourrait m’objecter que nous ne sommes pas des saints. . . Je l’accorde volontiers. Mais avec nos enfants, spécialement quand ils sont petits, nous avons tous nos moments de sainteté. Nous les aimons plus que nous-mêmes, nous faisons passer leur intérêt avant le nôtre, nous serions prêts à donner notre vie pour eux... Amour inconditionnel et sans mesure : moment de sainteté.
Nous ne sommes pas non plus des barbares. Nos parents et nos maîtres nous ont trop bien éduqués pour que nous risquions d’oublier tout à fait le droit et la morale. Il peut pourtant arriver, dans certaines circonstances, que nous ayons nos moments de barbarie. Un automobiliste vous fait une queue de poisson, dans un embouteillage, ou bien prétend prendre la place de stationnement que vous visiez. Vous sortez de votre voiture pour lui casser la figure. Vous savez bien que le droit l’interdit ; vous n’ignorez pas que c’est extrêmement impoli ; mais vous avez renoncé même au droit et à la politesse. Il n’y a plus que la haine, la violence, la colère : moment de barbarie.
Sainteté et barbarie sont des exceptions, voire des cas limites. Notre vie réelle se déroule presque toute dans l’entre-deux. Quand nous ne sommes ni dans un moment de sainteté, où l’amour suffit, ni dans un moment de barbarie, où même le droit et la politesse ne suffisent plus, nous vivons de faux-semblants (hypocrisie) ou, plus souvent (lorsque nous ne cherchons à tromper personne) de vrais-semblants : nous faisons semblant d’être moraux, c’est ce qu’on appelle la légalité et les bonnes manières ; nous faisons semblant d’aimer, c’est ce qu’on appelle la morale. C’est moins bien que l’amour ? Certes. Mais c’est tellement mieux que la barbarie ! Le droit et la politesse n’ont jamais sauvé personne. La délinquance et la grossièreté, encore moins.


 Paul Cézanne: Vanité
« Le soleil ni la mort ne se peuvent regarder fixement »
La Rochefoucauld 
On comprend pourquoi toutes les vertus morales ressemblent en quelque chose à l’amour : parce qu’elles l’imitent, en son absence, parce qu’elles en viennent (par l’éducation) ou y tendent (par imitation, fidélité ou gratitude). « L ’hypocrisie, disait La Rochefoucauld, est un hommage que le vice rend à la vertu [1]. » Nos vertus, dirais-je volontiers, sont autant d’hommages que nous rendons à l’amour, lorsqu’il n’est pas là, comme le droit et la politesse sont autant d’hommages à la morale, lorsqu’elle ne suffit pas. Pascal, dans ses Pensées, l’a fortement exprimé : « Grandeur de l’homme, dans sa concupiscence même, d’en avoir su tirer un règlement admirable et d’en avoir fait un tableau de la charité [2]. » Ce n’est qu’un leurre [3], certes, mais qui vaut mieux toutefois que la haine toute nue. L’amour vaut mieux que le droit et la politesse. La civilisation, mieux que la barbarie.

Les trois amours

L’amour , soit, mais quel amour ? Depuis le début de cette longue introduction, j’en parle au singulier, comme si le mot était univoque. Or, il n’en est rien. J’aime mes enfants, j’aime la femme ou l’homme dont je suis amoureux : d’évidence, ce n’est pas le même amour. J’aime mes parents, j’aime mes amis : c’est le même mot, pas le même sentiment. Je peux aimer le pouvoir, l’argent, la gloire. Je peux aimer Dieu, si j’y crois, ou y croire, si je l’aime. J’aime la bière et le vin, les huîtres et le foie gras ; j’aime mon pays, la musique, la philosophie, la justice, la liberté ; je peux m’aimer moi- même. . . Combien d’amours différents, pour combien d’objets différents ! Le français, qui passe pour une langue plutôt analytique, et qui l’est le plus souvent, fait preuve, s’agissant d’amour, d’une puissance synthétique presque exagérée. Le mot, dans notre pays, n’en a que davantage de succès : on se réjouit d’autant plus d’entendre parler d’amour que personne ne sait exactement de quoi l’on parle. . . C’est avec cette confusion que je voudrais rompre.
On pourrait certes, en français comme dans n’importe quelle langue, trouver d’autres mots, qui relèvent du même champ lexical : affection, tendresse, amitié, inclination, penchant, dilection, prédilection, attachement, goût, passion, adoration, vénération. . . Mais au risque alors de s’éparpiller dans une multitude de détails, de nuances, de gradations, au point d’y perdre l’essentiel ou de n’y plus discerner les articulations principales. « Trop de distance et trop de proximité empêche la vue », disait Pascal [4]. Aussi est-ce pour trouver la bonne distance, s’agissant d’amour, que j’ai pris l’habitude, sinon de parler grec, j’en serais malheureusement incapable, du moins d’utiliser les trois mots grecs dont les Anciens se servaient pour désigner trois types d’amour différents. Ce sont les trois noms grecs de l’amour.
Le premier est très connu, y compris en français, même s’il est souvent mal compris : c’est éros.
Le deuxième n’est guère connu que de ceux qui ont fait au moins un peu de grec ou de philosophie : c’est philia.
Enfin, le troisième n’est connu que de ceux qui ont une éducation religieuse, en l’occurrence chrétienne, point trop déficiente : c’est agapè.
Eros, philia, agapè. Voilà les trois noms grecs de l’amour, du moins les trois principaux, et tel sera le plan désormais que je vais suivre.

Le sexe ni la mort: trois essais sur l’amour et la sexualité
André Comte-Sponville - éd. Albin Michel 




[1] Maximes, 218
[2] Pensées, fr. 118-402. Voir aussi les fr. 106-403,210-451 et 211-453.
[3] Pensées, 210-451.
[4] Pensées, 199-72.

samedi 19 mai 2012

Parole de subalterne*


     
     Faut-il appréhender « les printemps arabes » à la lumière de la théorie des Subalternes ? Car lire l’histoire subalterne, n’est-ce pas lire le pouvoir et ses représentations en tant qu’outil idéologique menaçant de reproduire le mécanisme de création de l’autre, ce qui est propre au discours colonial hégémonique.
    
   Emprunté à Gramsci, la « subalternité » est devenue un concept majeur au sein des études postcoloniales. Le terme est développé à partir de la relation du sujet avec son contexte historique, impliquant une condition de subordination et de dépendance économiques, jusqu’à ce qu’il soit repris et subverti par l’Indienne Gayatri C. Spivak, dans son essai polémique : « Can the Subaltern speak ? », (les subalternes peuvent-elles parler ?). La chercheuse indienne demande que l’on donne la parole aux subalternes afin qu’elles accèdent au statut de sujet du discours et donc de l’Histoire. Evidemment, Spivak ne veut pas dire que les femmes ne sont pas en mesure de s’exprimer ni d’articuler leur souffrance. Dire que la subalterne ne peut pas parler, c’est souligner qu’en tant que femme subalterne, elle ne peut être ni entendue ni lue. Son dire est ainsi un acte qui répète à l’aveugle une scène inadmissible d’effacement, tant est prégnante l’effacement de sa voix par la représentation dominante
     
        
     Il n’est pas étonnant que les débats sur la situation de la femme occupent une place de premier plan dans l’histoire subalterne. Victime de la collusion entre patriarcat et colonialisme, la femme est de fait, dans le Tiers-Monde, la subalterne d’un subalterne. Les révolutions arabes ont révélé, malgré les luttes féministes et les politiques de développement, que les femmes demeurent dépossédées de leur parole et dépossédée du désir. Ce qui implique, si l’on se base sur Spivak, la prise en compte d’une complexité des luttes contre la domination que certaines traditions, en particulier le féminisme occidental, ont tendance à occulter. Il existerait ainsi un féminisme dominant qui situe les sujets et les groupes, en un lieu profondément équivoque. D’autant que la prise de position féministe se heurte désormais à un autre dilemme, celui de la position islamiste et de la position « moderniste », face à quoi la parole des femmes apparaît comme une source de discorde dans le projet de construction post-révolutionnaire où la surenchère politique prime sur la négociation.
      
     A notre sens, ce champ discursif dynamique pourrait inclure d’autres paroles de subalternes : celles des prisonniers politiques, des islamistes, des chômeurs, des paysans, des régions, des exilés… Si l’on se rappelle, qu'Edward Said recommandait de ne surtout pas négliger « l’étude des formes contemporaines de domination politique et d’exploitation économique », ces catégories s’affirment comme des ignorés de l'histoire actuelle, dont l’identité est occultée, voire travestie par les discours croisés de l’oppression et de la domination, d’abord par le colonialisme, puis par le post-colonialisme et la dictature.
      

     Et là aussi, la parole des subalternes mime le discours du colonisateur et du dictateur. Par exemple, pour le cas de la Tunisie, les islamistes se positionnent à la fois comme victime et bourreau, comme minorité cultuelle et majorité politique, reproduisant ainsi le schéma psychotique de leur exil occidental. Dans « Les banlieues de l’Islam : Naissance d’une religion en France », Gilles Kepel affirme que « c'est par réaction contre le sentiment de panique du dépaysement que se développe chez l'immigré une prise de conscience de son identité islamique avec toutes ses exigences culturelles et religieuses », mais ce phénomène « est beaucoup plus largement répandu et se manifeste dans tous les pays musulmans ». Cependant que l’islamisme wahhabite, succédant à l'arabisme nationaliste, avait contribué au rayonnement spectaculaire de l'Islam en France, « dans une opinion où les préjugés hérités de l'ère coloniale n'avaient pas disparu », et de ce fait même avait suscité des réactions xénophobes, dont on constate les dégâts, jusques dans les pays d’origine. L'historien tunisien Saber Mansouri constate, quand à lui, dans « L’islam confisquée : Manifeste pour un sujet libéré », que certains mots, comme « islam », « démocratie » ou « fanatisme », deviennent des totems et des représentations assimilés à des vérités validées. On ajoutera que ce totémisme est repris par les islamistes à leur compte.
   
   Finalement, si l’on admet que le sujet dominé est non représenté politiquement et assujetti à un non-savoir de soi, parce qu’il se tient dans des postures ambigües, la question qui se pose alors est de savoir comment le sujet arabe peut-il sortir de cette ambigüité pour devenir la réserve de possible d’une politique d’émancipation ou de la reconnaissance[i].



[i] La théorie de la reconnaissance est en partie liée aux travaux d’Axel Honneth et à son ouvrage : « La Lutte pour la reconnaissance », Cerf, 2002.

* Cet article est paru dans le dernier numéro de la revue de l'université de Manouba "Akademia".

jeudi 29 mars 2012

Manifeste inédit sur la liberté de la presse*


Comment préserver la liberté d’expression journalistique sous le régime totalitaire ?
Il est difficile aujourd'hui d'évoquer la liberté de la presse sans être taxé d'extravagance, accusé d'être Mata-Hari, de se voir convaincre d'être le neveu de Staline.
Pourtant cette liberté parmi d'autres n'est qu'un des visages de la liberté tout court et l'on comprendra notre obstination à la défendre si l'on veut bien admettre qu'il n'y a point d'autre façon de gagner réellement la guerre.
Certes, toute liberté a ses limites. Encore faut-il qu'elles soient librement reconnues. Sur les obstacles qui sont apportés aujourd'hui à la liberté de pensée, nous avons d'ailleurs dit tout ce que nous avons pu dire et nous dirons encore, et à satiété, tout ce qu'il nous sera possible de dire. En particulier, nous ne nous étonnerons jamais assez, le principe de la censure une fois imposé, que la reproduction des textes publiés en France et visés par les censeurs métropolitains soit interdite au "Soir républicain" (le journal, publié à Alger, dont Albert Camus était rédacteur en chef à l'époque), par exemple. Le fait qu'à cet égard un journal dépend de l'humeur ou de la compétence d'un homme démontre mieux qu'autre chose le degré d'inconscience où nous sommes parvenus.
Un des bons préceptes d'une philosophie digne de ce nom est de ne jamais se répandre en lamentations inutiles en face d'un état de fait qui ne peut plus être évité. La question en France n'est plus aujourd'hui de savoir comment préserver les libertés de la presse. Elle est de chercher comment, en face de la suppression de ces libertés, un journaliste peut rester libre. Le problème n'intéresse plus la collectivité. Il concerne l'individu.
Et justement ce qu'il nous plairait de définir ici, ce sont les conditions et les moyens par lesquels, au sein même de la guerre et de ses servitudes, la liberté peut être, non seulement préservée, mais encore manifestée. Ces moyens sont au nombre de quatre : la lucidité, le refus, l'ironie et l'obstination. La lucidité suppose la résistance aux entraînements de la haine et au culte de la fatalité. Dans le monde de notre expérience, il est certain que tout peut être évité. La guerre elle-même, qui est un phénomène humain, peut être à tous les moments évitée ou arrêtée par des moyens humains. Il suffit de connaître l'histoire des dernières années de la politique européenne pour être certains que la guerre, quelle qu'elle soit, a des causes évidentes. Cette vue claire des choses exclut la haine aveugle et le désespoir qui laisse faire. Un journaliste libre, en 1939, ne désespère pas et lutte pour ce qu'il croit vrai comme si son action pouvait influer sur le cours des événements. Il ne publie rien qui puisse exciter à la haine ou provoquer le désespoir. Tout cela est en son pouvoir.

En face de la marée montante de la bêtise, il est nécessaire également d'opposer quelques refus. Toutes les contraintes du monde ne feront pas qu'un esprit un peu propre accepte d'être malhonnête. Or, et pour peu qu'on connaisse le mécanisme des informations, il est facile de s'assurer de l'authenticité d'une nouvelle. C'est à cela qu'un journaliste libre doit donner toute son attention. Car, s'il ne peut dire tout ce qu'il pense, il lui est possible de ne pas dire ce qu'il ne pense pas ou qu'il croit faux. Et c'est ainsi qu'un journal libre se mesure autant à ce qu'il dit qu'à ce qu'il ne dit pas. Cette liberté toute négative est, de loin, la plus importante de toutes, si l'on sait la maintenir. Car elle prépare l'avènement de la vraie liberté. En conséquence, un journal indépendant donne l'origine de ses informations, aide le public à les évaluer, répudie le bourrage de crâne, supprime les invectives, pallie par des commentaires l'uniformisation des informations et, en bref, sert la vérité dans la mesure humaine de ses forces. Cette mesure, si relative qu'elle soit, lui permet du moins de refuser ce qu'aucune force au monde ne pourrait lui faire accepter : servir le mensonge.

Nous en venons ainsi à l'ironie. On peut poser en principe qu'un esprit qui a le goût et les moyens d'imposer la contrainte est imperméable à l'ironie. On ne voit pas Hitler, pour ne prendre qu'un exemple parmi d'autres, utiliser l'ironie socratique. Il reste donc que l'ironie demeure une arme sans précédent contre les trop puissants. Elle complète le refus en ce sens qu'elle permet, non plus de rejeter ce qui est faux, mais de dire souvent ce qui est vrai. Un journaliste libre, en 1939, ne se fait pas trop d'illusions sur l'intelligence de ceux qui l'oppriment. Il est pessimiste en ce qui regarde l'homme. Une vérité énoncée sur un ton dogmatique est censurée neuf fois sur dix. La même vérité dite plaisamment ne l'est que cinq fois sur dix. Cette disposition figure assez exactement les possibilités de l'intelligence humaine. Elle explique également que des journaux français comme Le Merle ou Le Canard enchaîné puissent publier régulièrement les courageux articles que l'on sait. Un journaliste libre, en 1939, est donc nécessairement ironique, encore que ce soit souvent à son corps défendant. Mais la vérité et la liberté sont des maîtresses exigeantes puisqu'elles ont peu d'amants.

Cette attitude d'esprit brièvement définie, il est évident qu'elle ne saurait se soutenir efficacement sans un minimum d'obstination. Bien des obstacles sont mis à la liberté d'expression. Ce ne sont pas les plus sévères qui peuvent décourager un esprit. Car les menaces, les suspensions, les poursuites obtiennent généralement en France l'effet contraire à celui qu'on se propose. Mais il faut convenir qu'il est des obstacles décourageants : la constance dans la sottise, la veulerie organisée, l'inintelligence agressive, et nous en passons. Là est le grand obstacle dont il faut triompher. L'obstination est ici vertu cardinale. Par un paradoxe curieux mais évident, elle se met alors au service de l'objectivité et de la tolérance.

Voici donc un ensemble de règles pour préserver la liberté jusqu'au sein de la servitude. Et après ?, dira-t-on. Après ? Ne soyons pas trop pressés. Si seulement chaque Français voulait bien maintenir dans sa sphère tout ce qu'il croit vrai et juste, s'il voulait aider pour sa faible part au maintien de la liberté, résister à l'abandon et faire connaître sa volonté, alors et alors seulement cette guerre serait gagnée, au sens profond du mot.

Oui, c'est souvent à son corps défendant qu'un esprit libre de ce siècle fait sentir son ironie. Que trouver de plaisant dans ce monde enflammé ? Mais la vertu de l'homme est de se maintenir en face de tout ce qui le nie. Personne ne veut recommencer dans vingt-cinq ans la double expérience de 1914 et de 1939. Il faut donc essayer une méthode encore toute nouvelle qui serait la justice et la générosité. Mais celles-ci ne s'expriment que dans des coeurs déjà libres et dans les esprits encore clairvoyants. Former ces coeurs et ces esprits, les réveiller plutôt, c'est la tâche à la fois modeste et ambitieuse qui revient à l'homme indépendant. Il faut s'y tenir sans voir plus avant. L'histoire tiendra ou ne tiendra pas compte de ces efforts. Mais ils auront été faits.

Albert Camus 

*Cet article inédit d’Albert Camus est inconnu puisque censuré par les autorités coloniales, retrouvé grâce à une journaliste Macha Séry aux Archives nationales d’outre-mer à Aix-en-Provence, et publié dans Le Monde le 18 mars 2012. Camus l’avait écrit pour le quotidien algérois "Le Soir républicain" en novembre 1939.